السعودية في يومها الوطني

القاهرة ‘القدس العربي’ أنور القاسم:
سيطرت على تغطيات الصحف المصرية الصادرة امس اخبار وتعليقات متنوعة حول اشتعال الصراع على رئاسة اليونسكو بعد تعادل فاروق حسني والبلغارية إيرينا بوكوفا بـ29 صوتا في الاقتراع الرابع وانسحاب مرشحة الإكوادور، مما يحصر المنافسة بين المرشحين المصري والاوروبية، ومطالبة الخبراء بمد تأجيل العام الدراس إلى كانون الأول (ديسمبر) بدل بداية تشرين الأول (اكتوبر)، وبدء جولة مفاوضات جديدة لحسم خلافات اتفاقية النيل الجديدة واعداد الصيغة القانونية لبند الأمن المائي، وصدور العفو عن 1963 سجيناً بمناسبة عيد الفطر، والعثور على كشف أثري غير مسبوق في مخازن المتحف المصري يضم آلاف العملات عليها صورة واسم النبي يوسف، مما يثبت ان العملات النقدية اختراع فرعوني، وتغطيات افراح المصريين بعيد الفطر وخروج الناس الى الحدائق والمتنزهات والشواطئ رغم التحذيرات من انتشار انفلونزا الخنازير، ونشر قوات الامن في مناطق الازدحام لوقف حالات التحرش التي تعاظمت في الاشهر الاخيرة. والى بعض مما جادت به الصحف ليوم امس:

القضاء المصري يمر
بأسوأ مذبحة منذ الستينيات

ونبدأ تغطيتنا لهذا اليوم من صحيفة ‘المصري اليوم’ التي القت الضوء على محنة القضاء في البلاد من خلال التعليق التالي: ‘أبدى عدد من الخبراء السياسيين والقانونيين ‘تخوفهم’ من أن تكون استقالة المستشار محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض، بداية لإقدام عدد كبير من القضاة على تقديم استقالاتهم، ما يعد ‘تفريغاً’ للعدالة، معتبرين أن مصر يوجد بها ‘قضاة مستقلون’ في غياب ‘قضاء مستقل’.
واتفق الخبراء على أحقية الخضيري في التقدم باستقالته، مؤكدين أن القضاء المصري يمر بظروف أصعب من ‘مذبحة القضاء’ في الستينيات من القرن الماضي، وأن استقالة الخضيري جاءت لتكشف ‘تغول’ النظام الحاكم وسلطته التنفيذية على السلطة القضائية، ومحاولاته لاختراق مجلس القضاء الأعلى.
واعتبر الدكتور إبراهيم درويش، الفقيه الدستوري، أن القضاء المصري يمر حالياً بظروف أصعب مما مر به القضاة في مذبحة القضاء التي حدثت في الستينيات من القرن الماضي، مؤكداً أن القضاء مقبل على مرحلة انهيار كامل، خاصة في وجود قانون السلطة القضائية الحالي، الذي يعطي لوزير العدل في أكثر من 20 مادة حق إدارة السلطة القضائية والتدخل فيها ‘بشكل عشوائي’.
وقال درويش: ‘إن وزير العدل الحالي (يتعمد) إحراج القضاة وإذلالهم والمساس باستقلاليتهم، بما يقدمه من مشروعات’، مرجعاً سبب عداء الوزير الحالي ضد القضاة إلى حرصه الشديد على تنفيذ تعليمات النظام السياسي القائم.
وأضاف درويش: ‘الخضيري على حق في تقديم استقالته المسببة، وأعتقد أن هناك فريقاً كبيراً من قضاة الاستقلال سيقدمون على مثل هذه الخطوة، بعدما ضاقت عليهم الأرض، فلدينا قضاة مستقلون، وليس لدينا قضاء مستقل’. وقال ناصر أمين، مدير المركز العربي لاستقلال شؤون القضاء والمحامين، إن أمر استقالة الخضيري ليس بالجديد، وأنها جاءت كاشفة لوضع حقيقي يؤكد أن القضاء المصري غير مستقل.
وأضاف أمين: ‘توجد تدخلات غير لائقة من قبل السلطة التنفيذية على القضائية، وعلى رأسها سلطة وزير العدل المباشرة على رؤساء المحاكم الابتدائية، وانتشار ظاهرة الكتب الدورية التي يصدرها الوزير ويرسلها إليهم’، وقال الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، إن استقلال القضاء لن يتحقق إلا في إطار تواجد منظومة متكاملة، وإنه لن يتم في ظل نظام استبدادي، مبدياً تخوفه من أن تكون الاستقالة بداية لسيل من استقالات قضاة ‘تيار الاستقلال’، معترضاً في الوقت نفسه على الاستقالات بشكل عام في القضاء على اعتبار أنها ستكون بمثابة تفريغ للعدالة.

صراع الديوك
على رئاسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون

والى ‘روز اليوسف’ التي ترصد الصراع الدائر حاليا بين المذيعين على مناصب هيئة الاذاعة والتلفزيون فكتبت انتصار الغيطاني تقول: ‘لم يعد هناك أدنى شك في ان اللواء احمد أنيس رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون سيغادر مبنى التليفزيون إلى منصب آخر في نهاية تشرين الأول (أكتوبر) القادم وذلك بعد أن تولى المنصب لمدة تتجاوز الثلاث سنوات ورغم رغبة بعض قيادات ماسبيرو في التجديد للواء انيس لسنة رابعة لاعتبارات عديدة أهمها قلق البعض من تولي شخصية من خارج ماسبيرو للمنصب الأمر الذي قد ينتج عنه كثير من المشاكل والخلافات في المستقبل، وأيضا البعض يخشى ان يتولى المنصب احد قيادات ماسبيرو وبالتالي ظهور نوع مختلف من المشاكل متمثل في تصفية حسابات في ما بينهم واخيرا تمديد الخدمة لانيس سيخفف من حدة الصراع المشتعل منذ عدة اشهر على المنصب بين العديد من القيادات وهو الصراع الذي تستخدم فيه أدوات منها المباح ومنها المحظور.
عدم التجديد لأنيس تم حسمه الأسبوع الماضي بعد رفضه مذكرة التجديد والتي يحاول أنيس رغم إبلاغه بالقرار الاستمرار في المنصب عن طريق بعض الشخصيات المسؤولة سواء داخل ماسبيرو أو خارجه في محاولة لانتزاع قرار التجديد في الفترة المتبقية له في المنصب وهي نهاية تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
على الجانب الاخر تستعد قيادات اتحاد الإذاعة والتليفزيون لاستقبال شخصية جديدة تتولى صلاحيات المنصب الذي تدور عليه الصراعات حتى الآن بين العديد من الشخصيات القيادية لدرجة ان بعض القيادات من النساء طرحن أنفسهن رئيسا للاتحاد رغم معرفتهن تماما انه لم ولن يحدث الا بتغييرات كبيرة في هيكل مجلس الاتحاد وخروج شيخ الازهر والمفتي من التشكيل لتصبح على رأس الاتحاد امرأة. المثير أن نادية حليم رئيس التليفزيون تلقت تهنئة من شخصيات مقربة منها وقالت مصادر لمذيعين ومذيعات أن حليم بدأت تستعد لتكون رئيسا لاتحاد الاذاعة والتليفزيون وبدأت بالفعل في ممارسة ضغوط واجراء اتصالات على اعلى مستوى لكي تحصل على المنصب؛ رغم ان اسمها لم يطرح في هذا المنصب على الاطلاق.
في حين اكدت المصادر داخل ماسبيرو ( ان ترشيح أي سيدة لمنصب رئيس اتحاد الاذاعة والتيلفزيون غير وارد في هذه المرحلة وان المنصب مقتصر على الرجال فقط لما له من اهمية ووجود شخصيات عامة ومهمة ومؤثرة سترفض ان تقود المجلس امرأة، ثم ان هذا التغيير لا بد من وجود قرار سيادي بتغييرات في النظام الاساسي لاتحاد الاذاعة والتليفزيون إضافة إلى أن الضغوط التي تمارسها نادية حليم غير منطقية ولا بد ان تتفرغ للتليفزيون بدلا من ان تشغل نفسها بمنصب رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون؛ مصادر أخرى أكدت ( ان هناك اكثر من اسم مطروح لتولى منصب رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون اولها وبنسبة 80′ اسامة الشيخ رئيس قطاع المتخصصة ويضع في بطنه بطيخة صيفي وبنسبة 20’ عبد اللطيف المناوي رئيس قطاع الاخبار الذي يعد المنافس القوي لأي شخصية تحاول الاقتراب من منصب رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون، ورغم ان نسبة عبد اللطيف ضئيلة لكنه يستطيع حسم الصراع في آخر وقت لصالحه عن طريق اتصالاته وعلاقاته المتشعبة والمؤثرة بحسب ما يعلن هو للمقربين منه وبناء على هذا قد يحصل المناوي بالفعل وفي اللحظات الاخيرة على رئيس اتحاد؛ الصراع المشتعل داخل التليفزيون خرج منه في الوقت الحالي اللواء سامي سعيد وكيل وزارة الاعلام الذي خرج إلى السن القانونية منذا اكثر من عام ويتم التجديد له عاما بعد آخر. ورغم الصراع الداخلي الا ان المصادر قالت ان هناك شخصية ثالثة قد تحسم هذا الصراع اذا اشتد اكثر من ذلك وهو احضار رئيس اتحاد من خارج المبنى ليبقى الحال على ما هو عليه في القطاعات ولكن هذا الاقتراح يواجه برفض من البعض ليبقى الصراع مشتعلا بين اسامة الشيخ رئيس المتخصصة والمناوي رئيس قطاع الاخبار.

السفارة الأمريكية ترد على اتهامات
سعد الدين إبراهيم للسفيرة سكوبي

ونتحول الى ‘آخر ساعة’، ورد السفيرة الامريكية على اتهامات سعد الدين ابراهيم حيث قالت الصحيفة: ‘لم تنتظر السفارة الأمريكية بالقاهرة طويلاً قبل أن ترد على الاتهامات التي وجهها الدكتور سعد الدين إبراهيم، استاذ الاجتماع السياسي، للسفيرة مارغريت سكوبي بأنها تسهم في خنق المجتمع المدني المصري. حيث أكدت المسؤولة الإعلامية بالسفارة، مارغريت وايت، أنه لم يكن هناك أي تغيير في الالتزام من جانب حكومة الولايات المتحدة الأمريكية لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان وتنمية المجتمع المدني في مصر، على الرغم من أن المستوى العام لأموال الدعم الاقتصادي لبرنامج المساعدة الثنائية قد انخفض للسنة المالية 2009.
وتضيف السفيرة الامريكية في بيان أصدرته مؤخراً أنه يجري الآن اتخاذ خطوات للتقليل من أثر هذا الأمر على تقديم تمويل لمنظمات المجتمع المدني المصرية وشركاء الولايات المتحدة ومصادر أخرى للتمويل بما في ذلك مبادرة شراكة الشرق أوسطية والصناديق التي تديرها وزارة الخارجية في مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل وتتاح لضمان المفتاح لبرامج المجتمع المدني لاستمرار تلقيها تمويلا من الحكومة الأمريكية. لافتة إلى أنه ومنذ عام 2006 قد قدم ما يقرب من 175 مليون دولار لدعم برامج الديمقراطية في مصر، وأن واشنطن تعمل مع القاهرة ومع مجموعة واسعة من جماعات المجتمع المدني على عدد من البرامج الداعمة للمجتمع المدني.

‘روز اليوسف’: فضائيات
تكرس الفساد وتدمر الاخلاق

والى موضوع حساس لطالما شغل ويشغل الناس خاصة في رمضان فقد كتب الزميل د. محمد سكران في صفحة الرأي بصحيفة ‘روز’ يقول: ‘في زمن بات فيه كل شيء مباحًا مستباحًا، وتضعف النفوس أمام الفلوس، حتى ولو على حساب الكرامة الفردية والوطنية بتنا نشاهد هطول السموم، وكل الأمراض الاجتماعية، من ذلك الإنجاز التكنولوجي الذي من المفروض فيه أن يعمل على بناء الإنسان تثقيفًا وارتقاء بالوجدان، وتهذيب الذوق العام، وتشكيل الوعي الصحيح للجماهير، والحفاظ على القيم والأخلاقيات، التقاليد والثوابت الوطنية والقومية، نقول : بدلاً من كل هذه الأغراض النبيلة السامية لميديا الإعلام، وفي القلب منها شاشات التلفاز، أصبحنا نشاهد انحرافا مقصودا ومتعمدا بالرسالة الإعلامية السامية، ابتداء من طغيان الشكل على المضمون والإعلان على الإعلام، والزيف والخداع على الحقيقة، حتى الأخبار التي تعد الوظيفة التقليدية الإعلامية، باتت مجموعة من الحقائق المتناثرة، أو قل الأخبار المشوهة، وهي للتسلية أقرب منها إلى الخبر الحقيقي، وبات مبرر الانفراد بالخبر آفة مدمرة لكل القيم، وفقدان الأخبار المصداقية المطلوبة.
ونعود إلى تلك الفضائيات التي تشكل منظومة متكاملة من الفساد تضاف إلى عمليات النهب والسلب التي يعاني منها الوطن، فأقل ما توصف به هذه الآلة الجهنمية في استقطاب المشاهدين، هو الخلل والانحراف، والفقر الهدام، وتصفية الحسابات وتحقير العظيم، وتعظيم الحقير، وهيمنة أدعياء الثقافة والسياسة والمتفقهين في الدين، إلي جانب هواة فضح أنفسهم قبل فضح الآخرين، الذين يفاخرون بكشف فضائحهم وغيرها من الانحرافات التي تصب في مجال تكريس الفساد وتدمير القيم والأخلاقيات، وللمزيد من التحديد نطرح هنا بعضا من المظاهر التي تؤكد كل هذه الانحرافات، وتكشف العورات لما يطلق عليه الفضائيات، ويأتي في مقدمة هذه المظاهر :
ـ اهتمام الفضائيات، بل والعديد من الوسائل الإعلامية الأخرى بنشر الجرائم والفضائح واتهام الأبرياء، ومحاولة تبرئة المجرمين الفاسدين والمفسدين، وتحويل كل هذا إلى مادة مسلية عن طريق عزلها وفصلها عما هو أخلاقي أو ديني أو إنساني، وبالدرجة التي أصبح معها هذا التركيز وكأنه يستهدف تطبيع الإباحية والعنف، واعتباره أمرًا طبيعيًا وعاديًا، ولا يعد القيام أمرًا مشينًا مستهجنا، وإنما مقبولا اجتماعيا، بل ويمكن التفاخر به لدى بعض الفئات والطبقات.
– ما تقوم به شاشات التلفاز والإذاعات المسموعة من إعلانات فاحشة مفضوحة مثيرة للغرائز، مشوهة للتراث باستخدام مفرداته ككلمات إعلانية بألفاظ وحركات خادشة. بل وقد ابتلينا بعشرات البرامج والمسلسلات، فإنها باتت تستخدم الإعلانات بشكل فج وممل، لدرجة التندر بأن ما نشاهده إعلانات تتخللها برامج ومسلسلات، والمصيبة أننا في مجتمع تعيش أغلبية سكانه على خط الفقر، يتم الإعلان فيه ويتكلف ما يصل إلى المليار أو يقل قليلاً في شهر رمضان، وكلها إعلانات عن مأكولات ومشروبات ومتنزهات تثير الحقد الاجتماعي في ظل شيوع الفقر والقهر، كما أن الإعلانات يقوم بها الأثرياء والسماسرة ومعروف للجميع مصدر هذا الثراء والغنى. باختصار وكما يقول المحللون إن الإعلان يعد من أهم العوامل المسؤولة عن انحراف ميديا الإعلام حيث باتت تتعامل بلغة الأرباح ومنطق السوق، وتعبير الإعلام عن الرسالة الإعلامية الإنسانية.
– ونصل إلى مهزلة المهازل، وأخطر معاول الهدم والتدمير لكل القيم والأخلاقيات، ناهيك عن تزييف الوعي، وإشاعة الإحباط واليأس، ونعني بكل هذا ما هو معروف الآن ومعروض على شاشات التلفاز من برامج وصل عددها إلى الثمانين برنامجا، ومسلسلات بلغت الخمسين مسلسلا تم بثها في اليوم الواحد في شهر الصوم والعبادات والانتصارات، وغاية ما يمكن قوله – ومن أهل الاختصاص في النقد الدرامي – أنه بالنسبة للمسلسلات فإنها في معظمها تافهة، مكررة، وعليها يتنافس كبار الفنانين للحصول على المبالغ الفلكية والتي وصل بعضها إلى أكثر من سبعة ملايين للممثل، وأقل المبالغ لا تقل عن المليونين. أما البرامج، فلا يوجد في المعاجم ما يمكن وصفها به من خلاعة وميوعة وسذاجة، بل وصل بعضها حد العهر والفجور، والدعوة إليه، فهناك تلك التي تتحاور مع من يطلق عليهم فنانون وفنانات كبار، ومن خلال الحوار يكون الفخار بارتكاب الفضائح والعار، بل وهناك من تعد من كبار الفنانات التي ترى أن أسوأ شيء في حياتها كان والدها، والذي رفضت أن تخرج في جنازته، واكتفت فقط بتلقي العزاء فيه ، إلى جانب البرامج التي تسخر من الضيوف.
– ونصل إلى مظهر آخر من مظاهر ما تقوم به وسائل الإعلام من تكريس للفساد وتدمير للأخلاق، ويتمثل في تلك الصفحات التي تربح من أجل المديح والثناء على هؤلاء اللصوص الذين سرقوا ويسرقون البلد، وهربوا للخارج، بل وتمت مقاضاتهم والحكم عليهم بأحكام السجن. ولا يقف الأمر عند حد الصحف التي تدعي محاربة الفساد، وإنما امتد هذا الأمر إلى بعض البرامج على شاشات التلفاز والخاص والحكومي، حيث نجد الحوار، والدفاع عن هؤلاء اللصوص الذين خربوا البلد ونهبوها، ويأتي هؤلاء الإعلاميون في الصحف والفضائيات لتجميل هذه الوجوه القبيحة والسبب معروف وهو دفع المعلوم، وبقدر ما يدفع هؤلاء اللصوص يكون الدفاع عنهم.
– أما عن الخرافات وفتاوى الجمود والتخلف، والتي تتخلل البرامج والقنوات الدينية، فلا تقل فسادًا وتدميرًا للخلق المسلم، عن كل ما سبق وربما يزداد الخطر لأنه يتعلق بأعز ما نملك وهو ديننا الحنيف.

الكذب.. على رئيس الجمهورية!

ونقرأ في عدد ‘الحوادث’ الاخير تحت عنوان ‘مسؤولية الوزير أو المسؤول تفرض عليه نقل الواقع بأمانة إلى رئيس الجمهورية’ مقالا للزميل محمود صلاح: ‘على الصفحة الأولى لجريدة ‘ الشروق ‘ أحد أيام الاسبوع الماضي، وفي إطار متابعتها للإجتماع الوزاري الموسع للرئيس مبارك، والذي ناقش فيه مع الوزراء الاستعدادات لمواجهة مرض انفلوانزا الخنازير، قالت ‘ الشروق ‘ إن الرئيس مبارك ‘ وجه انتقادات شديدة للمشاركين في الاجتماع وكلهم وزراء بالطبع حول تفاقم مشكلة جمع القمامة، وأثرها السلبي على مستوى النظافة العام والصحة العامة. ووجه الرئيس مبارك تعليمات مشددة للاجتماع الوزاري ، بتحرك سريع، لمواجهة هذه المشكلة، وعدم تكرارها.
وأضافت جريدة ‘ الشروق ‘ على لسان أحد مصادرها والذي لم تذكر اسمه : إن مبارك تحدث بغضب كبير حول مشكلة القمامة. ورفض دفاع بعض الوزراء بتهويل الإعلام ، ونشر لقطات لانتشار القمامة في شوارع القاهرة والجيزة، وقال المصدر إن الرئيس مبارك أمهل الحكومة اسبوعا واحدا للتعامل الحاسم مع هذه المشكلة ‘.
واذا صدق خبر ‘ الشروق ‘ ، وأنا أصدق أنه خبر صحيح، فإنه لا بد من وقفة أمام معاني ودلالات هذا الكلام الخطير.
ببساطة لقد طلب رئيس الجمهورية من وزراء الحكومة مواجهة مشكلة القمامة. فرد الوزراء بعضهم على الأقل على السيد الرئيس بطريقة عجيبة، وحاولوا التهوين من حجم مشكلة القمامة، وقالوا للرئيس إن المشكلة ليست كبيرة ، وإن الإعلام هو السبب، لأن الإعلام ينشر ويعرض صوراً مبالغا فيها للقمامة!
هكذا حاول هؤلاء الوزراء إلقاء تهمة القمامة على الصحافة والاعلام!
لكن الأخطر في محاولتهم هذه أنهم كذبوا على الرئيس، ولم يعرضوا عليه الحقيقة كاملة في مشكلة القمامة التي يعاني منها الملايين من سكان القاهرة والجيزة!
لقد كذب الوزراء على رئيس الجمهورية!
وهذه جريمة كبيرة، وان لم يكن في قانون العقوبات عقوبة بنص لها في مواد القانون!
إن واجب الوزير أي وزير يفرض عليه أن ينقل الحقيقة كاملة وبأمانة لرئيس الجمهورية. الذي يصدر في النهاية قرارات تؤثر على الناس كلها الذين يعيشون في مصر، ومسؤولية الوزير تفرض عليه نقل الحقيقة بدون تهويل أو تهوين لرئيس الجمهورية.
واذا لم يفعل الوزير أي وزير ذلك، فانه بكل بساطة.. يكذب على رئيس الجمهورية.
والدليل على أن الرئيس مبارك لم يصدق كلام الوزراء ، أنه طلب منهم بحسم سرعة حل المشكلة، وأعطاهم مهلة أسبوعا للوصول إلى حل قاطع ونهائي لمشكلة القمامة.
وأنا أصدق أن الرئيس مبارك كما قالت جريدة ‘ الشروق ‘.. كان يتحدث بغضب للوزراء!
إن القمامة أصبحت أزمة يعاني منها كل الناس، هؤلاء الناس الذين أرغموا على سداد مصروفات نظافة مع فاتورة الكهرباء كل شهر، وهي تقدر في النهاية بالملايين.
إن المواطن يدفع رسوم النظافة مرغما.. سواء تم جمع القمامة.. أو لم يتم جمعها!
والقمامة موجودة عيني عينك.. ليس في حارات وإنما في شوارع رئيسية!
ومع ذلك يجرؤ بعض الوزراء على الزعم أمام رئيس الجمهورية، بأن الصحافة تبالغ في حجم المشكلة!
وقد يكون هؤلاء الوزراء معذورين، ولم يتعمدوا الكذب على رئيس الجمهورية ، لأنه لاتوجد زبالة في الشوارع التي يسكن فيها الوزراء! لكن الوزير في النهاية وزير!
وأي وزير لا يعلم فإنه لا يصلح. واذا كان يعلم ويكذب، فهو لا يصلح بالثلاثة! وعيب على الوزراء الذين يكذبون ويتسترون.. على الزبالة!

‘حرب الأصوات’ في انتخابات اليونسكو
ومخاوف من صفقة أوروبية أمريكية ضد حسني

ونبقى مع ‘المصري اليوم’ التي افردت مساحة واسعة كغيرها من الصحف المصرية لتغطية كواليس الجولة الاخيرة من انتخابات اليونسكو فكتبت الزميلة فتحية الدخاخني وجمال شاهين: ‘ تزايدت الحرب على الأصوات في الانتخابات على منصب مدير عام اليونسكو قبل ساعات من الجولة الرابعة، التي من المفترض أنها عقدت مساء أمس، وسط مخاوف من صفقة أمريكية أوروبية ضد المرشح المصري فاروق حسني، وزير الثقافة، إذا ما تأكدت أنباء انسحاب مرشحة الإكوادور إيفون عبدالباقي.
وواصل الوفد المصري، المتواجد حاليا في باريس، لقاءاته أمس مع سفراء الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي لليونسكو، للحصول على الدعم لحسني، الذي يحتاج إلى 5 أصوات للفوز بالمنصب، مع محافظته على الأصوات التي حصل عليها في الجولة الثالثة وعددها 25 صوتا.
وقالت مصادر في اليونسكو: ‘إذا استطاعت المرشحة البلغارية أرينا بوكوفا الحصول على جميع أصوات مرشحة النمسا بنيتا فيريرو، التي أعلنت انسحابها أمس الأول، فسيكون الأمر صعبا جدا على المرشح المصري’، متوقعة أن تشهد الجولة الرابعة منافسة قوية بين حسني، والمرشحة البلغارية، ومرشحة الإكوادور إيفون عبدالباقي، مشيرة إلى أن بوكوفا حصلت على 13 صوتا في الجولة الثالثة، بينما حصلت فيريرو على 11 صوتا، و9 أصوات لإيفون.
وأعربت المصادر عن ‘خوفها من أن يؤدي الضغط الأمريكي على مرشحة الإكوادور التي تحظى بدعم من الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى ذهاب باقي الأصوات إلى المرشحة الأوروبية في صفقة أمريكية أوروبية لإقصاء العرب’.

شوارع القاهرة ثاني أيام العيد: تحرشات
وانتشار أمني وسط البلد وزحام ليلي

ونبقى في ‘المصري اليوم’ حيث كتب الزميل هشام عمر عبدالحليم تحقيقا يصف فيه اجواء العيد في القاهرة قائلا: ‘خلت شوارع القاهرة صباح ثاني أيام العيد من المارة، في الوقت الذي شهدت فيه حديقة الحيوان ازدحاماً شديداً، ولم يبد على أي من الزائرين الخوف من أنفلونزا الخنازير وسط تواجد أمني كثيف لمنع أي تحرشات بالفتيات، وكانت حديقة الحيوان بالجيزة الأكثر حيوية إذ زارها 73 ألفاً في اليوم الأول. وشهدت القاهرة تواجداً أمنياً كثيفاً، وشوهد العديد من قيادات الداخلية يشرفون بأنفسهم على ضبط الأمن، وتنظيم المرور، وطارد الأمن الباعة الجائلين بمنطقة كورنيش النيل ففروا صاعدين كوبري 6 أكتوبر ولجأ بعضهم إلى شارع قصر العيني، في الوقت الذي ألقت فيه أجهزة الأمن القبض على عدد من ‘الأحداث’ أثناء محاولتهم التحرش بالفتيات.
كانت الظاهرة الجديدة في شوارع القاهرة هذا العام، انتشار مسدسات وبنادق ‘لعبة’ بين الأطفال والمراهقين، وأصبحت متواجدة في معظم الحدائق والشوارع ومترو الأنفاق، ما أدى إلى حدوث العديد من المشاحنات بين الأطفال والمواطنين، خصوصاً أن المراهقين كانوا يرشقون المارة بـ ‘خرز’.
وأبدى أصحاب المراكب في منطقة كورنيش النيل بوسط القاهرة حزنهم البالغ من ‘ضياع’ الموسم عليهم، وقال محمد الزين إنه ومنذ أكثر من 20 عاماً قضاها في النيل لم يشهد عيدا دون زبائن، مثل هذا العيد، خاصة مع اختفاء الأسر التي يبدو أنها فضلت البقاء في المنزل سواء بسبب الأزمة الاقتصادية أو أنفلونزا الخنازير ‘اللي خربت بيتنا على الفاضي’ واقتصار المتجولين على صغار السن.
وكان المكان الوحيد الذي شهد تزاحماً كبيراً من جانب المواطنين هو حديقة الحيوان التي ارتادها أكثر من 73 ألف زائر في اليوم الأول بالإضافة إلى حديقة الأسماك، حسب تأكيد الدكتور نبيل صدقي، رئيس الإدارة المركزية لحدائق الحيوان، الذي قال لـ’المصري اليوم’ إن الحدائق الإقليمية في المحافظات شهدت إقبالاً غير مسبوق لم يحدث من قبل حيث زارها 58 ألفاً، مشيراً إلى أن مرض أنفلونزا الخنازير لم يؤثر على أعداد المترددين على الحديقة’.

هل الاقتصاد الإسلامي خدعة؟!

ونقرأ رأيا في صحيفة ‘الجمهورية’ حول انتشار المصارف الاسلامية كتبه الخبير الاقتصادي الزميل يوسف يسري محمد: ‘ظاهرة جديدة متمثلة في تركيز اجهزة الإعلام المصرية والعربية في القنوات الفضائية والصحف على استضافة الهاربين بأموال البنوك والمودعين بشركاتهم وخلق من هؤلاء الهاربين مفكرين وخبراء في الاقتصاد بعض وسائلهم عن كيف استطاعوا تجنيد المسؤولين وكبار الدولة في خدمتهم وتسهيل عملية هروبهم إلى لندن من امثال اشهر اصحاب الشركات التي كانت تعمل في توظيف الأموال في مصر، والتي كانت تحمل شعار ‘الشريعة الإسلامية’.
احدهم اجاب على سؤال عن مفهوم الاقتصاد الإسلامي بان الاقتصاد الإسلامي خدعة كبرى ونصب على الناس لان الشركات والبنوك التي تحمل شعار المعاملات والمشاركات الإسلامية تمارس الانشطة التي تمارسها البنوك الأخرى ‘الربوية’ حيث وصف العاملين في البنوك الإسلامية والمؤسسات الإسلامية حاملة شعار الاقتصاد الإسلامي بأنهم يخدعون انفسهم بهذا النظام وان البنوك الربوية لديها رحمة عن البنوك التي تسمي نفسها بالإسلامية، للأسف الشديد هذا رأي واعتراف صريح بانه كان يخدع المودعين طوال فترة تلقيه لاموالهم من خلال عقود تحت شعار الاقتصاد الإسلامي والشريعة الإسلامية.
بعد دراسة أسباب الأزمة المالية التي هزت أمريكا وأوروبا دعت كبرى الصحف الاقتصادية فيها والهيئات المالية الإدارية إلى تطبيق الشريعة الإسلامية كحل لاصلاح النظام المصرفي العالمي.
– فقد كتب ‘بوفيس فانسون’ رئيس تحرير مجلة (تشالينجرا) موضوعا بعنوان ‘البابا أو القرآن’ تساءل الكاتب فيه عن اخلاقية الرأسمالية ودور ‘المسيحية كديانة والكنسية الكاثوليكية في التساهل في تبرير الفائدة مشيرا إلى ان هذا النهج الاقتصادي السيىء ادى بالبشرية إلى الهاوية، وتساءل الكاتب باسلوب يقترب من التهكم من موقف الكنيسة قائلاً: اظن أننا بحاجة اكثر في هذه الأزمة لقراءة القرآن لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا لانه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وازمات وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع.
– طالب رولان لاسكين رئيس تحرير صحيفة ‘لوجورنال دفينانس’ بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي لوضع حد لهذه الأزمة التي تهز اسواق العالم من جراء التلاعب بقواعد التعامل والافراط في المضاربات الوهمية غير المشروعة وعرض لاسكين في مقاله الذي جاء بعنوان:’هل تأهلت وول ستريت لاعتناق مبادئ الشريعة الإسلامية؟’ المخاطر التي تحدق بالرأسمالية وضرورة الاسراع بالبحث عن خيارات بديلة لانقاذ الوضع.
– اصدرت الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية وهي أعلى هيئة رسمية تعنى بمراقبة نشاطات البنوك في وقت سابق قرارا يقضي بمنع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية التي يتميز بها النظام الرأسمالي واشترط التقابض في أجل محدد بثلاثة أيام لا أكثر من إبرام العقد وهو ما يتطابق مع أحكام الفقه الإسلامي.
والآن..
– يوجد أكثر من 300 بنك إسلامي ومؤسسات مالية في أكثر من 51 دولة على مستوى العالم مع رصيد يقدر بواحد تريليون والمتوقع ان يصل إلى 2 تريليون خلال 2013م.
– نظام البنوك الإسلامية ظل صامدا في فترة الأزمة المالية العالمية ‘رئيس الغرفة التجارية ICCB’ في مجالات محبوبي رحمان 19/7/2009.
– الفاتيكان نصح البنوك ان تدرس قواعد التحويل الإسلامي لتستعيد ثقة عملائها في هذا الوقت من الأزمة الاقتصادية العالمية.
– السبب وراء حصانة البنوك الإسلامية ان خطة التمويل الإسلامي تعلو فوق الطمع الذي يمثل السبب الاساسي للازمة العالمية الحالية.
– البنوك الإسلامية تشارك في مخاطر الاستثمار مع المقترضين والعكس صحيح ‘تقاسم المخاطر’ ‘نظرية الدليل الواضح في المعاملات’ والبعد عن المقامرة.

الدعاة الفنانون.. وجمع الملايين

ونعسكر في ‘الجمهورية’ التي نقرأ فيها ايضا حول ظاهرة اغتناء الدعاة الجدد وتحول العملية الى مهنة تدر الملايين فكتبت الزميلة ناهد المنشاوي تقول: ‘ازدحمت شاشات الفضائيات بالدعاة خلال أيام رمضان.. ومن يتأمل الخطاب الديني.. يكاد يتأكد انهم يقدمون دراما اشبه بمسلسلات التليفزيون.. ويتحدثون وكأنهم فنانون يمثلون الدور المطلوب منهم بداية من عمرو خالد وخالد الجندي الذي تطوع لانشاء قناة ازهري ليؤكد أنه سيفند ما يقوله باقي الدعاة في الفضائيات وفي قناته التي انشأها مع اثنين من رجال الأعمال لن يتحدث سوى الازهريين مع التأكد ان الازهر ليست له علاقة بقناته، ولكن المطلوب ان يحقق صورة إيجابية عن الإسلام لم تستطع ان تقدمها كل البرامج الدينية للفضائيات ولكن الذي اكتشفناه في رمضان ويدعو للتعجب والاستغراب في نفس الوقت ان الفتاوى كانت في موضوعات بمنتهى الهيافه مثل: هل الحقنه تفطر أم لا؟ هل وضع الروج حرام؟ هل نظرة الزوج لزوجته بشهوة تفطر في رمضان؟ ما حكم ارتداء الحجاب في رمضان فقط؟ هل كشف الشعر يبطل الصيام؟
لم نجد فتاوى أو اجابات من دعاة الفضائيات على موضوعات تهم المواطن أو المواطنين لم نر فتاوى مثلا في الزراعة بماء الصرف الصحي.. ولم نجد فتوى في احتكار بعض رجال الأعمال السوق ولم نجد فتوى في غش المواد الغذائية التي انتهت صلاحيتها أو في وزن أو نوع رغيف الخبر.. لم نجد فتوى في كذب بعض المسؤولين أو في تزوير الانتخابات أو في منع المرأة من العمل والمطالبة بعودتها للبيت ولم يفكر أحد وهو يستمع إلى فتاوى الدعاة النجوم أنهم اصبحوا مثل الفنانين الكبار في السينما أو التليفزيون وانهم أصبحوا من أصحاب الملايين مما يتقاضون باسم الإسلام والدعوة له بل المتاجرة باسم الدين، والله اعلم إذا كانوا يدفعون الضرائب المستحقة عليهم والتي اصابنا الملل من تكرار اعلاناتها الضرائب يا عبد القوي.. وشغل الدعاة الناس والشباب بالطقوس المظهر به أكثر من المضمون وهذا الشكل أو المظهر بدون النظر لمضمون الإسلام جعل منظمة حماس أو الإدارة التعليمية في غزة.. تصدر قرارا باجبار تلميذات المدارس على ارتداء الحجاب سواء كانوا مسلمات أو مسيحيات!! مع ضرورة ألا يكون هناك مدرسون رجال في مدارس البنات… وضروة تبديلهن بمدرسات.
كنت أظن أنهم سيهتمون بجودة التعليم أو مضمون حصص الدين وترك موضوع الحجاب للبنات حسب اختيارهن حتى لو كان هذا فريضه فهي لا تؤدى بالاجبار كباقي فرائض الدين الإسلامي، والمثير للدهشة أيضا ان الاعلانات تنصحك ان من الممكن ان تغسل ذنوبك وانت تشتري كارت الموبايل.. لان الشركة صاحبة الكارت اعلنت انها سوف تعطي المحتاجين والفقراء مما تدفعه ثمنا للكارت.. وبامكانك ان تغسل أموالك بأحد مشاريع هؤلاء الدعاة.. أو تتوب بشراء سلعة معينة تستطيع ان تخرج زكاتك.. ونجح الدعاة الفنانون في تلخيص الدين وتكثيفة في مجموعة من الأفكار البسيطة والدعاة ويتمكن المسلم من الحصول على أعلى الدرجات مثل المدرس الخصوصي الذي يلخص منهج العام كله لكي ينجح التلميذ في نهاية العام… وهكذا أصبح لدينا أمية دينية وتطرف ديني في نفس الوقت سيهتم بالمظهر والسطحيات أكثر من المضمون.. عندما اشاهد دعاة اليوم اتذكر الإعلامي الكبير الراحل أحمد فراج القيمة والرمز.. قيمة الفكر والثقافة والأخلاق.. ورمز لجيل رائع أمثال آمال فهمي وصفية المهندس وطاهر أبو زيد وجلال معوض اتذكر عندما رأيته يتحدث في احدي ندوات الإسكندرية عن علاقة الإسلام بواقعنا المر واننا يجب ان نتحرك في الطريق الصحيح…. واحاول المقارنة بين هذا الجيل وما نسمعه اليوم اتذكر رجاحة الفكر وحسن التدريب وتعليم من هم يسمعونه بتواضع شديد اتحدث عنه.. وأدب الحوار بلباقة والدراسة العميقة للإسلام وسلامة اللغة بدون ادعاء للمعرفة، اتحدث عن مذيعي البرامج الدينية ومقاطعة المتحدث من باب الاستعراض والتعدي على اللغة.. لا أريد ان أظلم كل الجيل الجديد الذي يقدم برامج دينية فمنهم كثير من الواعدين والمجتهدين ولكن المقارنة بالنسبة لمن عايش الجيل السابق والجيل الحالي تشعرك بأن هناك فرقاً كبيراً.. هو ذات الفرق الذي نلاحظه في كل المهن وخصوصا الصحافة والإعلام والثقافة وحتى الدين كل شيء يتراجع بكل اسف ويظهر التعصب أو السطحية أو الزهو بما لا يعلمون.. واتذكر صاحب نور على نور.. وأقول حتي سنري برنامجاً بهذا العمق.. ولا أستطيع طبعا ان أنسى احاديث الشيخ متولي الشعراوي الذي جعلنا نعرف ديننا على أسس سليمة موضوعية بدون تعصب أو انحياز، ولا أستطيع إلا ان اشير إلى رسالة وصلتني هذا الأسبوع من رجل فوق العادة هو عادل سعيد زايد المحامي بالإسكندرية ‘نصير المرأة المصرية’ كما يقول عن نفسه الذي ارسل يقول لي في رسالة اذكر منها فقرة فقط الان وهي عندما يذكرنا بأن الدعاة كلهم نسوا أو تناسوا ان المرأة أيام الرسول صلى الله عليه وسلم كانت لها صولات وجولات وشاركت في الحروب ودعاها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى علاج الجرحى ومداواتهم ثم شاركت في اصدار الفتاوى الدينية بدعوة منه عندما قال ‘خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء’ وكان يقصد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وكان صلى الله عليه وسلم يستشير زوجاته في أمور كثيرة ويأخذ برأيهن.
فكما يقول المحامي عادل زايد ان المهم ان تكون المرأة المناسبة علما وثقافة في المكان المناسب وفي رأيه ان الوزيرة عائشة عبد الهادي صورة حية لذلك وقدوة للقادة من النساء، وعادل زايد المحامي لا يوافق مطلقا على تراجع اعداد المرأة في البرلمان والنقابات وغيرها.. بسبب الجنس أو اللون أو الدين وانه لا ينسى دور سيدات في البرلمان مثل راوية عطية ونوال عامر وفاطمة دياب وبثينة الطويل وفايدة كامل وسهير جلبان، قد أكون برسالة المحامي قد خرجت عن موضوع اليوم الخاص بالدعاة والفتاوى والفضائيات لكن المحامي عادل زايد اراد ان يعطينا مثلا بما جرى أيام الرسول.

                 

الأوسمة:

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: