دمشق تنتظر ولادة الحكومة اللبنانية

   
  دمشق تنتظر ولادة الحكومة اللبنانية  
     
 
بشار الاسد
 
     
     
  دمشق: يصل الرئيس السوري بشار الأسد الخميس المقبل إلى العاصمة الفرنسية باريس في زيارة عمل تستمر يومين يلتقي خلالها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وعلى طاولة البحث ملفات السلام وخصوصاً المسار السوري الإسرائيلي والملف اللبناني والعلاقات السورية الفرنسية.

وذكرت صحيفة “القدس العربي” اللندنية ان الأسد سيرافق في زيارته كل من وزير الخارجية وليد المعلم ود. بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية وعبد الفتاح عمورة معاون وزير الخارجية السوري ومن المتوقع أن يلتقي الأسد بالجالية السورية هناك في باريس.

واستناداً لتطورات الساعات اللبنانية الأخيرة من المفترض ـ ما لم تحدث أية مفاجآت ـ أن تكون حكومة لبنان التوافقية برئاسة سعد الحريري قد أبصرت النور رسمياً قبيل وصول الأسد إلى قصر الإليزيه الأمر الذي سيعطي مباحثات الأسد مع نظيره الفرنسي طابعاً أكثر من الارتياح والتقارب وإن كانت علاقات باريس دمشق قد عُزلت إلى حد ما عن الملف اللبناني، وذلك حسب مصادر سورية مواكبة للملفين الفرنسي واللبناني.

وبينت أن دمشق كانت مهتمة بتشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان بأسرع وقت ممكن وصياغة بيان وزاري توافقي ينهي حالة الانقسام السياسي لأن في ذلك مصلحة لبنانية من جهة وسورية من جهة أخرى وخصوصا ان التوافق اللبناني يمكن دمشق من التفرغ لملفات سياسية إقليمية أخرى، حسب قولها.

وكشفت المصادر في سياق حديثها عن اتصالات سورية سعودية مستمرة ومكثفة خلال الأيام الماضية لاسيما مع تسلّم السفير السوري الجديد مهامه في الرياض تركزت تلك الاتصالات على جهة الإسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتشجيع الأطراف اللبنانية جميعها على ذلك، كما تركزت على تحييد أو تقليص التأثيرات الأمريكية المحتملة في عملية التأليف والمشاورات الجارية بشأنها، كما لفتت الى ان اتصالات سورية فرنسية تصب في ذات الاتجاه المشجع للفرقاء اللبنانيين لتشكيل الحكومة، وأعقبت أن كل زوار دمشق من فريق 8 آذار سمعوا خلال الفترة الماضية تأكيداً سوريا على ضرورة الإسراع بالتأليف وتجاوز العقبات التي قد تعترض طريقه.

وأردفت ان سورية ليست في وارد استعادة نفوذ ما في لبنان بل في ضمان حالة توافق تتصف بالديمومة لمصلحة لبنان وحماية مقاومته ودون الإضرار بمصلحة سورية أو أمنها.

وحول التغييرات المحتملة في التعاطي السياسي السوري مع أقطاب المشهد اللبناني استناداً لمرحلة الحكومة الجديدة، بينت المصادر أن لا تغييرات تذكر ستطرأ في التعاطي السوري لأن محددات هذا التعاطي رُسمت وتوضّحت على أساس المصلحة السورية واللبنانية أيضاً وما يمكن أن يحصل هو مستجدات مرتبطة بسياسة الأحداث الجارية، مضيفة أن المهم هو التوافق اللبناني اللبناني قبل كل شيء، وعن مدى التعاون السوري المتوقع مع رئيس الحكومة اللبنانية المقبل سعد الحريري.

أكدت المصادر أن سورية ستكون متعاونة بقدر انفتاحه وتعاونه كرئيس حكومة وأن دمشق كانت تتابع طريقة تعاطي رئيس الحكومة المكلف خلال مشاوراته وكيفية تصرفه خلال ظهور عقبات من مختلف الأطراف وأنها (دمشق) لمست وضعاً مشجعا، وحول زيارة الحريري لدمشق أوضحت المصادر أن الأولوية حالياً لتشكيل الحكومة وأن الزيارة ستأتي في وقتها المناسب وهي ليست مشكلة.

الأوسمة: , , , , , , , , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: